يتم التشغيل بواسطة Blogger.

‏إظهار الرسائل ذات التسميات makala. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات makala. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 5 يونيو 2016

مقال بعنوان "لغتنا العربية ليست كبريت"


عن مدى تداول اللغة العربية في الجزائر، وتأثير بعض الأحكام المسبقة عليها ..


لغتنا العربية ليست كبريتا ..











من المؤسف أن يقترب تشبيه اللغة العربية في وطني إلى الكبريت المنحل في البترول الخام، والكبريت هذا من أكثر العناصر المفسدة للبترول ونقاوته، حيث يرفع من تكلفة التكرير ويسبب مشاكل أثناء تنقية البترول كأكسدته للأنابيب الناقلة للخام ويسبب تآكل لمعدات التصفية، إضافة إلى أنه عنصر كيميائي سام ذو رائحة كريهة.

وقد صارت للأسف لغتنا الأم مزعجة للكثير بأتم معنى الكلمة والأرجح أن هذا راجع إلى أن معظمهم يعجز عن تركيب جملة عربية بسيطة بالشكل الصحيح، كنتيجة حتمية لعدم الاستعمال والتداول لها، فاللغة تَحيا حين تُحيا وتُمارس، أما واقع عربيتنا فلا يبشر بحياة مستقبلية حيث:
لا تستعمل في تدريس أطفال المدارس الصغار، فالأستاذ يُفضل اللهجة العامية على حساب اللغة العربية ضنا منه أنها تساعد على تسهيل الفهم والاستيعاب، ونحن قلنا هذا معقول...

ولا تستعمل اللغة العربية في تدريس شعب العلوم والتكنولوجيا لأنها حسب اعتقادهم ليست لغة علوم وتقنيات، ولا صلة لها بالتكنولوجيا كي تنافس نظيرتها الفرنسية – عشيقة النظام البترولي-، ونحن قلنا هذا معقول,..

ولا تستعمل لغتنا في الشارع، لأننا نبدو كشخصيات كرتونية مضحكة حين نتكلم بالعربية الفصيحة، هكذا عللوا ذلك، ونحن قلنا هذا معقول...

كما لا تستعمل العربية حتى في برامج الإذاعة وحصص التلفزيون، لأن الإعلامي المنشط أرادها جلسة نقاش مفتوح، ووصل بذكائه الخارق إلا أن لغة النقاش لا تُهم بقدر ما يهم التطرق الجديّ للموضوع. ونحن قلنا مرة أخرى هذا معقول...
في كل مرة قلنا هذا معقول، هذا معقول... لأننا كنا نفكر منذ البداية أن اللغة العربية كبريت مزعج تواجد كُرهًا في بترولنا الخام، وغرسنا في أذهننا هذا التشبيه الخاطئ فحدث ما حدث، أما أيامنا هذه فتعرف انخفاض كبيرا في سعر البترول، فقد صار ثمن الخام بخسا، ودنت قيمته كثيرا ؟!
فهل استوعبنا الدرس؟ أم لا يزال الأمر معقولا ؟!

المعقول والمقبول الذي لا جدل فيه أننا نحن العرب، عربٌ بالاسم والكنية فقط، ولا علاقة للعين والراء والباء بنا. فلغتنا التي من المفروض أن نرتقي بها، رُحنَا وحصرنا استخدامها في علوم الدين والشعر فقط.
وأما الإعلام المحلي والذي يعتبر أخطر سلاح في عصرنا الحديث بات هو الآخر ينادي بلغة وسطية وجاهزة وقوالب لغوية مستعملة منذ أمد طويل، وذلك لانتشار الأمية في مجتمعنا - حسب رأي الإعلاميين-.
وبالعودة لسعر البترول، الذي وصل إلى أدنى مستوياته؟ ولولا أن الله عزّ وجّل أنعم علينا بنفطٍ من أجود الأنواع وأغلاها ثمنا في السوق العالمية لكُنَا واقتصادنا في خبر "كان" الذي لا نجيد حتى إعرابه، وهذه الميزة الفريدة التي يمتاز بها خامنا، تعود لانخفاض نسبة احتوائه على العناصر الكيميائية المفسدة التي يتصدرها الكبريت، وهي النقطة الإيجابية الوحيدة في الموضوع.

ولنَضَعَ الآن بعض النقاط على الحروف:
أولا: أيها المعلمون والأساتذة الكرام، لا تخافوا فالقدرة الاستيعابية لدى الطفل كبيرة جدا خاصة وهو في سن مبكرة، فلا تتحججوا وعرّبوا أطفالنا وعلموهم الدين والأخلاق والعلوم والتاريخ بلغتهم الأم. ولا تساهموا يا رفاق الأنبياء في طمس هويتهم، ولكم في أصغر حافظ للقرآن في العالم ألف عبرة، ولكم من مقولة العلامة عبد الحميد ابن باديس رحمه الله ألف حكمة "إن الأمة التي لا تحترم مقوماتها الأساسية، من جنس ولغة ودين وتاريخ، لا تعد أمة بين الأمم، ولا ينظر إليها إلا بعين الاحتقار مع الحكم عليها في ميادين الحياة بالتقهقر والانحدار".

ثانيا: يا أساتذة التعليم العالي أنتم حكماء الأمة، كيف غاب عنكم هذا التقصير؟ يا أهل العلوم والتكنولوجيا، أليست اللغة العربية لغة القرآن، لا تقولوا أن القرآن كتاب عقيدة وليس بكتاب علوم، فنحن ندرك ذلك. لكن ألم تتدبروا ولو للحظة في إعجازه العلمي وكيفية تطرقه للمواضيع العلمية؟ أما شدكم الأسلوب والبلاغة؟
أين تدبركم في سورة الحديد، وبرهان كسوة العظام باللحم، ودوران الشمس والأرض ووو.
فبأي دليل أصدرتم حكمكم على العربية على أنها لغة رجعية وبعيدة عن العلم.
هل تقدم أمم كانت متأخرة في زمن قريب، هو معياركم وحُجتكم؟
لا تقولوا لنا أن الفرنسية غنيمة حرب فذلك يجعل العربية ضحية حرب، ولو كانت الشعوب تتقدم باغتنام اللغات لأخذ عنا الإسبان والبرتغال اللغة العربية بعد سقوط الأندلس، فالعربية رُفِعت إلى أعلى المنازل في تلك الفترة.
لا يا دكاترتنا، فكروا مليًا ثم قرروا...

ثالثا: صحيح نصبح كالشخصيات الكرتونية حين يتعلق الأمر بالتكلم بالعربية الفصيحة، لكن الفضيحة أن تتحدث بلغة دموية التاريخ وأنت تسير في شارع يحمل اسم شهيد من الشهداء الأبرار؟
إذا كنت ترضى الفضيحة على حساب الشخصية الكرتونية المرحة؟ فأنت يا عزيزي معاق ذهنيا.

رابعا: أخي المنشط حين تفكر في حصة تلفزيونية، ضع خطة عمل واضحة المعالم، وحين تنتهي اقرأ كتابا ما بدل أن تجلس ساعات طويلة في المقاهي فتتأثر بجوّها، وتأتي بعدها لتنتج لنا فضاء أقرب أن يكون مقهى صاخب، تحت مسمى حصة تلفزيونية، بهذا أنت تدنس رسالة الإعلام وتجعلها حديث شارع، لا لغة تُنظمه ولا برنامج مُسطر يسير عليه.

وأخيرا ليكن في علمكم: سيبقى للغة العربية غيورين ومدافعين حب من حب وكره من كره، ولا تفكروا في جعلها كبريتا في بترول نظامكم، لأنكم لن ولن تنجحوا فلا مصفاتكم ولا مجمعاتكم البترولية قادرة على نزعها وإلغائها من المجتمع، وإن حدث وتجرأتم فسينزل سعر بترولكم أرضا وستنزل معه قيمتكم وقيمة نظامكم.



نشر في
يومية الديوان الثقافية 
 صحيفة الفكر
تشالنج نيوز 
 
إقرأ المزيد.. bloggeradsenseo

الجمعة، 1 أبريل 2016

مقال حول: "أدب الطفل في الأدب العربي المعاصر"




المقال الفائز بالمرتبة الرابعة في الطبعة الثامنة لمسابقة روسيكادا الشهرية

مقال حول:
أدب الطفل في الأدب العربي المعاصر
"أدب الطفل" رسالة تربوية وفن نبيل


 




بقلم: بشيرباي محمد أمين



يعتبر أدب الطفل من المواضيع التي عرفت وتعرف جدلا واسعا في الأوساط الأدبية العربية المعاصرة، حيث أنه ولحد الساعة لا توجد الإجابة الشافية لذلك السؤال الذي يثير الأديب قبل القارئ "إلى أين وصل أدب الطفولة في الأدب العربي المعاصر؟" وما سر هذا التقصير الأدبي في حق الطفل العربي؟

لعل التقصير العربي الواقع في حق هذا النوع الأدبي نشأ منذ الإهمال الذي عرفه أدب الطفل بعد العصر العباسي، حيث اهتم حينها الأدباء بتجميع التراث الأدبي الكبير دون الموجه للطفولة فضلا عن بعض الأغاني التي كانت تصلح للأطفال آنذاك.
ورغم اختلاف الآراء والأصداء حول هذا الاستفسار الذي يطرح نفسه كل مرة إلا أن الإجابة عموما كانت تشير إلى معاناة أدب الطفل في الإبداع العربي المعاصر وعزوف الكثير من الكتاب عن هذا الطابع الأدبي الموصوف بالصعب جدا صار لا يبشر بمستقبل جميل للطفولة التي تهوى القراءة.
وفي هذا السياق يقول الروائي والأديب الجزائري "محمد مفلاح" متحدثا عن أسباب هذا العزوف الرهيب: "لا يجرؤ الكثير من الأدباء على الكتابة في أدب الطفل لصعوبة المهمة لأنه على الكاتب أن يكون ملما بعلم النفس إلى جانب التحكم في اللغة الملائمة لمرحلة الطفولة ويحترف أسلوب التبليغ الذي يتلاءم مع سن الطفل"-بتصرف-.
وقد تطرق الكاتب السعيد بوسقطة في مقاله حول "أدب الأطفال في التجربة الشعرية الجزائرية" إلى عديد من النقاط السلبية التي أدت إلى ما آل إليه أدب الطفل، ومن أبرزها ما سماه بظاهرة الانشطار اللغوي حيث قال: "يعيش المجتمع الجزائري – الوضع المجتمع الجزائري مشترك في باقي المجتمعات العربية- انشطارا لغويا أي أن هناك لهجة الشارع، لهجة البيت، لهجة المدرسة مع ما تحمله من تناقضات، هذا من جانب اللهجات، أما اللغات الرسمية فهناك الفصحى واللغة الوسطى المتعامل بها في الصحافة"...  ويضيف قائلا: أن الكاتب للطفل العربي يجب أن يكون أكثر توقفًا من غيره أمام لغة أدب الأطفال بسبب ما يعنيه المجتمع العربي في مختلف أقطاره بين العامية والفصحى"
وبالتالي فإن هذه المقولات مع اختلافها تشير إلى أن ما يؤرق كاهل الكاتب، يكمن في أننا نعيش عصر يسمى بعصر السرعة فلم يشأ الكتاب المعاصرون إضاعة وقتهم في دراسة علم النفس وتعلم أبجديات لغة الطفولة، من أجل كتابة قصة لطفل!، لكنهم بذلك تناسوا أن الكتابة للطفل رسالة تربوية وفن نبيل وأسلوب أدبي يحرك المشاعر الطفلية ويرهف إحساسهم البريء بالجمال، وأسلوب توجّه به الطفولة نحو العاطفة الدينية... وليست مجردة كتابة أدبية عادية يخوضها الكاتب لرغبة ما.

فأهمية أدب الطفل:
تكمن في إمكانية اتخاذ أدب الطفل كوسيلة نربي ونكوّن من خلالها جيلا جديدا على حسب المقاييس والمفاهيم التربوية التي نشاء، بحرية مطلقة، وعلى سبيل مثال مؤسف ها هو الأدب العبري والصهيوني يهتم ويركز كثيرا على أدب الطفل لأن الكتّاب الصهاينة يعلمون جيدا أن الكلمة سلاح فتاك ووصلوا إلى درجة كبيرة من الوعي مكنتهم ليتخذوا من أدب الطفل وسيلة لتربية جيل إسرائيلي جديد مشبع بمفاهيم الحقد والكراهية اتجاه الإنسان العربي، فقد راح أدباء إسرائيل يؤلفون لأطفالهم قصصا خيالية تروي تطرف العرب وتصور لهم الإسلام على أنه دين إرهاب ودين وجب محاربته، وبهذه الأفكار التي غرست في أذهان أطفالهم وهم في سن مبكرة نستنتج سر تطاولهم المتزايد وتجرؤهم المستمر على أقصانا وعلى نساءنا وعلى أطفالنا في فلسطين.

إذًا يمكننا القول أن الأدباء الصهاينة نجحوا في استغلال أدب الطفل إلى حد ما، وساعدهم في ذلك البياض الناصع لفكر الطفل أي أن كل فكرة مهما كانت خلفياتها سترسخ في ذهنه بسرعة وستأتي بثمارها طول الأمد، إضافة إلى استصغار الكتّاب والشعراء العرب لفكرة أن الأدب الموجه للطفل أدب بناء وتربوي، فلا تجد في مكتباتنا أي كتب للأطفال تنتقد وتجرم العدوان الإسرائيلي، فهل فشل حقا الأدباء العرب في الردّ على الصهاينة بنفس السلاح!، ومتى سيرمي كتابنا رداء الكسل والخمول عن فكرهم ليطلقوا العنان لإبداعهم البنّاء؟
متى سندرك أن الطفل لا يحتاج الشراب والطعام والتربية المادية فقط، إنما هو بأمس الحاجة أيضا إلى تنمية الفكرية وروحية تقيه من الإصابة بإعاقة ذهنية وعوز فكري ممثل في جسم سليم ماديا.

ومع ذلك كله فهناك أخبار تسر لها النفوس الغيورة على الطفولة العربية، مع التطور التكنولوجي الحاصل في مجال الاتصال والتواصل الاجتماعي بادر كتّاب وشعراء معاصرون بتقديم أجمل القصص والعبر والمواعظ والأناشيد الشعرية الهادفة مسجلة في فيديوهات جذابة تتناسب ورغبة الطفل المعاصر، هذه الأعمال المنشورة إلكترونيا بإمكانها أن تساهم في فكّ العزلة الفكرية والثقافية للطفل.

ومن حظ الأطفال القراء أن بعض الكتب وإن لم تكن موجهة لهم بالدرجة الأولى فهي تهتم ولو بجانب بسيط من أدبهم الذي يتناغم وسنهم ككتب: المقامات، البخلاء، كليلة ودمنة (موجه للكبار لكن بعض الأدباء أعادوا صياغة قصص منها تتناسب مع فكر الطفولة دون المساس بالمضمون)، وقد عرفت هذه الكتب ثراء بالعاطفة والمشاعر الجياشة نحو الأبناء، وقد كان الشاعر أحمد شوقي رفقة الكاتب كامل كيلاني سباقين في هذا المجال على المستوى العربي لما قدموه من نتاج أدبي كبير موجه للطفولة.

في الأخير نأمل أن يمتزج أدب الطفولة المكتوب حرفيًا مع المسجل المسموع صوتيًا ليقدموا أدبا تربويًا بناء يخدم طفولتنا المسعفة فكريًا.







نشرته كل من
يومية الديوان الثقافية
صحيفة الفكر
موقع مبادرة التجديد العربية (الأردن)


 
إقرأ المزيد.. bloggeradsenseo

الأحد، 24 يناير 2016

مقال حول:"الجزائر تقرأ" صفحة فايسبوكية تحقق ما عجزت عنه المكتبة"



بعد دخول موقعها الإلكتروني الخاص حيز الخدمة...



"الجزائر تقرأ" صفحة فايسبوكية تحقق ما عجزت عنه المكتبة












نجحت صفحة  "الجزائر تقرأ" في كسب عدد كبير من القراء والمتتبعين، رغم نشأتها الحديثة في ما يسمى بالعالم الافتراضي –فايسبوك- على يد المدوّن قادة زاوي ماي 2015.

حصدت الصفحة في غضون ستة أشهر فقط 15 ألف معجب وقارئ لتتجاوز الآن عتبة 44ألف معجب، بعد أن أخذ طاقم الصفحة على عاتقه مهمة إرساء ثقافة المطالعة ونشرها في أوساط المجتمع الجزائري -خاصةً الشباب- من بوابة موقع الفايسبوك وذلك من خلال: منشورات تحفيزية، نشر روابط لقراءة وتحميل الكتب الإلكترونية، ونشر مشاركات القراء المتابعين للصفحة، نشر جديد الكتب والكُتّاب، دعم مسابقات القراءة.


"الجزائر تقرأ" لعبت دورا أساسيا في خدمة الكِتاب بطريقة تواكب بها التطور التكنولوجي الحاصل، حيث سارعت في نشر مبادرات القراءة ونشاطات الأندية والجمعيات الهادفة إلى التحسيس بأهمية المطالعة، بل وجسدت على أرض الواقع تظاهرة وطنية كبيرة ناجحة أقيمت في 30 من شهر ماي 2015، سُميّت باسم الصفحة، التظاهرة التي اجتمع بمناسبتها العديد من القراء من مختلف ولايات الوطن داخل -حديقة التجارب- بالعاصمة، مرسلين بذلك رسالة واضحة مفادها أن الجزائر تقرأ وستقرأ.

جهودٌ مبذولة بهدف تشجيع القراءة لفتت انتباه الكثير من رواد مواقع التواصل الإجتماعي في ظّل العجز الذي تعانيه المكتبات الوطنية في فرض نفسها، حيث لم تتوصل هذه الأخيرة لحد الساعة إلى استراتجية فعّالة تخدم بها هواة المطالعة لا من ناحية نوع الكتب التي توفرها، ولا من ناحية الدعاية التي تسهل للقراء التواصل مع المكتبات، مما دفع القائمين على صفحة "الجزائر تقرأ" إلى إيجاد الحل البديل المتمثل في نشر ودعم مبادرات "تبادل الكتب" بين القراء، التي خلقت بدورها علاقات اجتماعية وثقافية سيدها الكتاب.


وبعد نجاح الصفحة على مستوى العالم الإفتراضي –فايسبوك- الذي انعكس بالإيجاب ولو نسبيا على الواقع الثقافي،وبعد أعلن المدون المستغانمي قادة زاوي عن إنطلاق إطلاق الموقع الإلكتروني الخاص بالصفحة والذي انطلق في الخدمة يوم 20 جانفي 2016 معلنا بذلك تحديا جديدا، يدعم به نشاط الصفحة ويوسعه أكثر بمقالات ونصوص حول الكتب وجديدها.

كما أكّد الفريق الساهر على الصفحة وموقعها الإلكتروني الجديد جاهزيته التامة للمواصلة في طريق نحو إحياء ثقافة المطالعة والقراءة في الجزائر.








بقلم: بشيرباي محمد أمين
إقرأ المزيد.. bloggeradsenseo

الاثنين، 14 ديسمبر 2015

مقال بعنوان "هل نحن طلبة أم شوارد متفرجة ؟؟"

هل نحن طلبة أم شوارد متفرجة ؟؟

 

 







الحمد لله الذي وفقنا لتعلم بعض أساسيات الكيمياء، التي عرّفتنا على الكثير من المصطلحات العلمية الحديثة،
من بين تلك المصطلحات، مصطلح “شاردة” ،ولمن لاعلاقة له بالكيمياء أو ذو معرفة محدودة في مفاهيمها،
أقول له أن الشوارد عناصر ذرية فقدت عددا معينا من الإلكترونات -غالبا ماتكون بين إلكترون واحد حتى ثلاث إلكترونات-
حسب قدرة العنصر على الإستقرار …
 ما يهمنا هو أن هذه الشوارد لها ميزة معروفة ألا وهي قابلية التفاعل بسرعة مع الذرات الأخرى.
 لكن توجد حالات شاذة في بعض الشوارد التي لاتتفاعل أبدا مهما طالت مدة التجربة
وهذا رغم تواجدها في الوسط الملائم للتفاعل وتلك الشوارد تسمى بــــ”الشوارد المتفرجة”…
وهي موضوعنا، فعادة ماتكون موجودة كمُحفز أو كَحِملٍ ثقيل إقتضت الضرورة وجوده لإستحالة الحصول على الشاردة المقصودة وحيدة.
ونحن طلبة هذا الجيل صرنا شوارد متفرجة في وسط جماعي مهيأ للتفاعل ، فرغم إمتلاكنا تكنولوجيا عصرية (الإنترنت) ،وسهولة الوصول إلى المعلومة، إلى أننا لم نتحرك كما ينبغي حيث تركنا الجوهر وولّينا إهتمامنا للتفاهات ووقعنا مرة أخرى بدل النهوض ، سواء خارج الجامعة أو داخلها ، فمثلا معظم الطلبة مع إختلاف السنين التي قضوها بين أسوار الجامعة يجهلون أبسط حقوقهم والكارثة يتامدون في جهلهم دون مبالاة…
دعونا نعود لموضوع التفاعل ، أي تفاعل أقصد؟؟
التفاعل المقصود هو الحركة الطلابية الجادة التي تُعَرفُ الطلبة حقوقهم وتحميهم من سياسات الإستحمار التي تمارسها عليهم الإدارة ثم تدافع فعلا عن تلك الحقوق بشفافية وإخلاص تام، إيمانا منها أن الطالب قوة ومستقبل وضرورة.
وبعد وعي الطلاب لدورهم الذي تَكفَلُهُ لهم حقوقهم، سيمتلكون القدرة التي تخولهم لتحليل مايدور حولهم من تغيرات نظامية خاصة ما يمس سياسات التعليم المتجددة التي تؤثر فيهم بالدرجة الأولى.
أما أن يأتي الطالب ليدرس المدة المبرمجة له ثم يعود لبيته دون أدنى اهتمام لما يحدث حوله، متحججا أن غايته من دخول الجامعة هي الدراسة ثم الشهادة وفقط أما باقي الأمور فلاتهمه .
فعذرا فهذا الطالب لايملك حس الفضول ولاطموح له، أوا لايحس بأي خلل في النظام التعليمي والفجاوت التي تعطل فعاليته؟! أم أنه اعتاد غَضّ الصرف عنها كأنها أمورٌ لاتعنيه ؟!
شخصيا لاأعتقد أن طالبا كهذا تأسره اللامبالاة ستعقد عليه الأمة الأمل ليترك يوما ما مقعد الدراسة والقلم ،ويحمل السلاح -إذا اقتضت الضرورة- كما فعل أسلافه الذي ضحوا بالغالي والنفيس من أجل حريته التي ينعم بها الآن ، لأنه حسب تخميني ليس مؤهلا مادام لم يتفاعل في فسحة ،فكيف سيتحرك وينشط في ضيق وشدّة ؟
بقاء الحال على ماهي عليه سيجردنا مع مرور الزمن لقب الطالب ،لقداسة ما تحمله الكلمة من معاني الوفاء والتفاني.
لحظة، أنا لم أتحدث بعد عن النشاطات الثقافية والفكرية التي تساهم في إثراء الزاد الفكري والمعرفي لدى طالب فهي قمة الوعي والنُضّج.
وإقامة مثل هذه التظاهرات دليل قاطع على أن الطلبة تجاوزوا مرحلة المراهقة الفكرية، ونزعوا عنهم رداء السخافة ولبسوا الزي الرسمي للجد والتفاني تاركين وراءهم فكرة الجامعة (بوابة العمل)، بل مدركين كل الإدراك أن الجامعة مؤسسة ينضج فيها المراهق ويخرج منها متمكننا وأهلا لحمل راية البناء والتشييد مُقَدِمًا الإضافة التي يحتاجها مجتمعه.
لا أن يبقى شاردة متفرجة على فساد إداري وصل حد التخمة ،بعد أن تفنن في خلقه مجرمون تنكروا وراء بدلات رسمية، حتى أنه صار بديهيا ومؤلوفا لدينا توالي وتناوب الأساتذة على رئاسة الكليات والجامعات دون أن نفهم لما استقال فلان؟ وكيف وصل الآخر إلى أعلى هرم في الإدارة؟؟

لتبقى الجامعة لغزا محيرا ومركزا إستثماريا – في نظر أشباه الإداريين- ذو طابع إستهلاكي محض ، فالمليارات التي تُضَخُ في حاسبها لم تكف بعد لتُحسن مركزها المتدني في ترتيب الجامعات العالمية ،بل زادتها ثقلا لتتراجع كل مرة نحو ذيل التصنيف.

ويبقى الطالب عنصرا مساعدا لهذا الفساد وعنصرا محفزا لتواصل هذا التخلف والتدني مادام جبانا صامتا لايقحم صوته لامن قريب ولامن بعيد ،مكتفيا بالتفرج مثله مثل الشوارد المتفرجة في الكيمياء.

ولا تفوتني الفرصة لأحيي كل طالب تأثر بما يحدث وتأسف للحالة التي آلت إليها الجامعة ولو بقلبه وذلك أضعف الإيمان.




نشر في :

جريدة أخبار الشباب المصرية 

موقع مبادرة التجديد العربية (الأردن) 

مجلة همسة المصرية

صحيفة الفكر 

إقرأ المزيد.. bloggeradsenseo

الثلاثاء، 8 ديسمبر 2015

مقال بعنوان "كلنا نتقدم ..."


كلنا نتقدم ...





- الإنتشار الواسع لمصطلحي ‘العالم المتخلف‘ و‘العالم المتقدم‘ جعل الكثير يظن أن هذا التقسيم قدرٌ وقضاء وحكمٌ ثابتٌ لايقبل النقد أوالطعن؛ وهو أمر غير معقول بتاتاً خاصة مع ظهور مايسمى بالإنفتاح الفكري والتبادل الثقافي.
دعونا نتعرف على أسباب هذا التقسيم الذي أعتبره شخصيا بمثابة الحُكمِ الجائر الذي صدر دون جلسة قضائية:
✓ إحتكار أحدث التكنولوجيا الحديثة
✓ إمتلاك مختلف أنواع الأسلحة الفتاكة (على رأسها المفاعلات النووية)
✓ بسط السيطرة على منظمات وحركات تحمل طابع عالمي (وإستغلالها في غير محلها)

أعلم أن البعض قد يعتبرني جننت ؛إن كنت فعلا أعتبر. هاذه العناصر ‘‘أسباباً‘‘ بدل أن أسميها ب‘‘المؤشرات‘‘ (مصطلح حديث) التي تقاس بها الدول والأمم … لكن اليوم وفي هذا المقال سأخرج عن المؤلوف عدة مرات …
وسبب تسميتي تلك الرؤس بمسمى الأسباب لم يكن عبثا إنما له دافع أعتبره قويا؛ ستفهم عزيزي القارئ بعد تقديم بعض التفاصيل.

قد يجهل الكثير أن الدول التي تسمي نفسها حاليا “متقدمة” و”حضارية” هي في نفس الوقت دول إستعمارية وإنتهازية وظالمة لاتملك من التحضر شيئا سوى الإسم؛ خاصة تلك التي تعرف بالدول الإمبريالية والعلمانية.
الدليل:
معظمها دول إستعمارية بَنَت حضارتها
على أنقاذ دول مستضعفة ؛وطَلَت جُدران شوارعها بدماء الأبرياء؛ واستنزفت ثروات طبيعية كبيرة أقل مايمكن القول عنها أنها كانت كافية لتحسن أوضاع تلك البلدان المستغلة بصورة ملحوظة وإخراجها من حفرة اللاأمن واللاإستقرار إلى بر الأمن والعيش الحر والكريم .
والأمثلة واضحة وضوح الشمس في محياها لاتحتاج لا لدراسة تاريخية معمقة ولا لتحري إقتصادي:
_ فرنسا وما اقترفته في الجزائر
_ أمريكا وماجنته من العراق
_ إيطاليا وهيمنتها على ليبيا
_ فرنسا ومستعمراتها في وسط القارة الإفريقية
_ ألمانيا ومستعمراتها الإفريقية كالطوغو والكاميرون وتنزانيا. ـ ـ ـ
_ بريطانيا وإحتلالها الكامل للهند وبروما وماليزيا
_ هولندا ومستعمراتها في الصين الصينية الشرقية
_ الولايات المتحدة وإحتلالها للفلبين ….
والقائمة طويلة…
دول تستغل دولا أخرى !
تتطور الأولى وتزدهر إستنادا على مانهبته وسرقته من ثروات وخيرات تخص الثانية ؛ ثم تَدَعي التحضر أهذا يعقل ؟!
ثم تنسب للثانية التخلف والرجعية !؟
تباً لهذا المنطق…
هل عرفتم الآن لماذا سَمَيتُ المؤشرات (المصطلح الحديث) بالأسباب؟
لأنه ماكان لتلك الدول المقرفة أن تعتلي صدارة الترتيب المزعوم إلا بعد أن داست على رؤوس الأبرياء
لتمتلك بعدها تلك المؤهلات باحتكار مطلق وتجعلها مؤشرات صعبة المنال.
وهي على علم تام أن دول الصنف الثاني لن تنتقل إلى المستوى الأعلى مهما حدث ؛فالمفتاح بحوزتها تلتقطه بإحكام.
وبالتوازي ساعدت تلك الشعوبُ (التي تعتبر الضحية) المُجرم المُستبد ليصبح نجماً بطلا بدل أن تحاسبه على فعلته !
بل وصارت ترجو منه الإحتلال ولو عن بعد؛ فللأسف الشديد الفترة الإستعمارية الطويلة أكسبتها داء العصر ألا وهو “تلذذ الإستعمار” والشعور بالنشوة والحنين له.
فبالله عليكم أي دليل سيقنع جيل اليوم أنه لايعيش في عالم مختلف!؟؟
بل فكره المتخلف هو من يفرض عليه الإختلاف والتخلف ؟
إّذن خلاصة القول أنه لايوجد عالم متخلف وعالم متقدم؛ بل يوجد عالم يعشق التقدم والسرعة ؛ولو على حساب القيم والأسس الأنسانية التي يناشد بها الملأ علنا ويخترقها سرا.
وعالم أخر يأبى الخروج من قوقعة التبعية ولايكلف نفسه السعي نحو التقدم خطوات نحو الأمام؛ ولايأمل في غد أفضل بل إعتاد الكسل وألف الذُل.
وإن القوة المعاصرة بكل مفاهيمها تتجلى في العناصر التي ذكرتها سالفاً (التكنولوجيا المعاصرة؛ السلاح الفتاك؛ المنظمات والحركات العالمية) ولاتخرج عن نطاقها مهما تغيرت وتفننت أساليب المراوغة وسياسات النفاق والغدر والمصالح الخاصة؛ التي تنتهجها تلك الدول المتطورة لإحكام القبضة؛ وتضيق الخناق على بعض الدول التي لامسها نسيم النشاط والحيوية ولو متأخرةً {فأن تصل متأخرا خير من أن لاتصل} وهذه البلدان تلقب حاليا ب(الدول السائرة في طريق النمو).
فعلى وأبرزها الهند والصين:
الهند: التي تصدرت مؤخرا ترتيب الدول المنتجة لبرامج الحاسوب، حيث عرفت قفزة عالمية في مجال البرمجة الإلكترونية .
فقر الهند من ناحية المواد الأولية الخام جعلها تجد حلاً بديل يخرجها من دائرة التخلف فــ” جهاز حاسوب وطاولة” فقط كانا كافيين ليجعلا الهند معادلة صعبة في مجال البرمجة، بالإضافة إلى الرغبة اللامتناهية في التقدم.
والصين: من الدول التي صار يحسب لها ألف حساب في الأسواق العالمية، بفضل قدرته العالية على تقليد أكثر منتوجات العالم تعقيدا وطرحها في السوق بأسعار منخفضة، أثارت ضجة في سوق الإقتصاد العالمي ,
ومن قلد اليوم أكيد سيبدع غدا.
ويبقى التخلف مصطلحا قاسيا يُقرَنُ ذكره بدول أغلبها عربية غنية بالثروات فقيرة الأفكار والعزائم
ترفض كل مرة الإستيقاظ من سباتها
ويستمر التقدم يوما بعد يوم ولكن هناك من يتقدم نحو الأمام ؛وهناك من يتقدم إلى الخلف.
وفي الأخير كلنا عالم متقدم.



نشر في:

جريدة أخبار الشباب المصرية

صحيفة -الفكر-

موقع مبادرة التجديد العربية (الأردن) 

إقرأ المزيد.. bloggeradsenseo
تطوير : مدونة محترف المال